ابن كثير

6

تفسير القرآن العظيم ( تفسير ابن كثير ) ( بيروت )

في آخر السورة وفي سورة الملائكة ، وقال يزيد الرقاشي : سألت ابن عباس عن قوله : وَكُنْتُمْ أَزْواجاً ثَلاثَةً قال : أصنافا ثلاثة . وقال مجاهد وَكُنْتُمْ أَزْواجاً ثَلاثَةً يعني فرقا ثلاثة . وقال ميمون بن مهران : أفواجا ثلاثة ، وقال عبيد اللّه العتكي عن عثمان بن سراقة ابن خالة عمر بن الخطاب وَكُنْتُمْ أَزْواجاً ثَلاثَةً اثنان في الجنة وواحد في النار « 1 » . وقال ابن أبي حاتم : حدثنا أبي ، حدثنا محمد بن الصباح ، حدثنا الوليد بن أبي ثور عن سماك عن النعمان بن بشير قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ [ التكوير : 7 ] قال : الضرباء ، كل رجل من كل قوم كانوا يعملون عمله ، وذلك بأن اللّه تعالى يقول وَكُنْتُمْ أَزْواجاً ثَلاثَةً فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ ما أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ وَأَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ ما أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ قال : هم الضرباء . وقال الإمام أحمد « 2 » : حدثنا محمد بن عبد اللّه بن المثنى ، حدثنا البراء الغنوي ، حدثنا الحسن عن معاذ بن جبل أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم تلا هذه الآية وَأَصْحابُ الْيَمِينِ ما أَصْحابُ الْيَمِينِ وَأَصْحابُ الشِّمالِ ما أَصْحابُ الشِّمالِ فقبض بيده قبضتين فقال : « هذه للجنة ولا أبالي وهذه للنار ولا أبالي » . وقال الإمام أحمد « 3 » أيضا : حدثنا حسن : حدثنا ابن لهيعة ، حدثنا خالد بن أبي عمران عن القاسم بن محمد عن عائشة عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أنه قال : « أتدرون من السابقون إلى ظل اللّه يوم القيامة ؟ » قالوا : اللّه ورسوله أعلم . قال : « الذين إذا أعطوا الحق قبلوه وإذا سئلوه بذلوه وحكموا للناس كحكمهم لأنفسهم » وقال محمد بن كعب وأبو حرزة ويعقوب بن مجاهد وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ هم الأنبياء عليهم السلام . وقال السدي : هم أهل عليين ، وقال ابن أبي نجيح عن مجاهد عن ابن عباس وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ قال : يوشع بن نون ، سبق إلى موسى ومؤمن آل يس ، سبق إلى عيسى وعلي بن أبي طالب سبق إلى محمد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم . رواه ابن أبي حاتم عن محمد بن هارون الفلاس عن عبد اللّه بن إسماعيل المدائني البزاز ، عن شعيب بن الضحاك المدائني عن سفيان بن عيينة عن ابن أبي نجيح به . وقال ابن أبي حاتم وذكر عن محمد بن أبي حماد : حدثنا مهران عن خارجة عن قرة عن ابن سيرين وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ الذين صلوا إلى القبلتين ورواه ابن جرير « 4 » من حديث خارجة به . وقال الحسن وقتادة وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ أي من كل أمة ، وقال الأوزاعي عن عثمان بن أبي سودة أنه قرأ هذه الآية وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ ثم قال : أولهم رواحا إلى

--> ( 1 ) انظر تفسير الطبري 11 / 626 . ( 2 ) المسند 5 / 239 . ( 3 ) المسند 6 / 67 ، 69 . ( 4 ) تفسير الطبري 11 / 627 .